الصالحي الشامي
407
سبل الهدى والرشاد
الباب الخامس في لقاحه وجماله صلى الله عليه وسلم وفيه أنواع : الأول : في لقاحه صلى الله عليه وسلم : روى ابن مسعود عن معاوية بن عبد الله بن أبي رافع قال : كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقاح وهي التي أغار عليها القوم بالغابة وهي عشرون لقحة ، وكانت التي يعيش بها أهل محمد صلى الله عليه وسلم ، يراح إليه كل ليلة بقربتين من لبن ، وكان فيها لقائح لها غرز كما في الهدى - خمس وأربعون ، لكن المحفوظ من أسمائهن سنذكره . الأولى : الحناء . الثانية : السمراء . الثالثة : العريس . الرابعة : السعدية . الخامسة : البعوم ، بالباء الموحدة ، والعين المعجمة . السادسة : اليسيرة كانت هي والسمراء والعريس يحلبن ، ويراح إليه لبنهن كل ليلة ، وكان فيها غلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم يسمى يسارا ، فاستاقها العيرنون وقتلوا يسارا ونحروا الحناء . السابعة : الرياء . الثامنة : بردة كانت تحلب كما تحلب لقحتان غزيرتان ، أهداها له الضحاك بن سفيان لكلابي . التاسعة : الحفدة . العاشرة : مهرة أرسل بها سعد بن عبادة من نعم بن عقيل . الحادية عشرة : الشقراء أو الرياء ابتاعها بسوق النبط من بني عامر ، وقيل كانت له لقحة تدعى سورة . روى ابن سعد عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت : كان عيشنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو قالت : كان أكثر عيشنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لقائح بالغابة ، كان قد فرقها على نسائه ، فكانت لي منها لقحة تسمى العريس فكان لنا منها ما شئنا من اللبن ، وكانت لعائشة لقحة تسمى السمراء غزيرة ، ولم تكن كلقحتي ، فقرب راعيهن اللقاح إلى مرعى الغابة